محمد رضا الشيرازي
193
الترتب
الثلاث للوضوء ، فيكون أمره بالوضوء نظير أمره بالصلاة إذا كان مما يستمر عصيانه للإزالة إلى آخر الصلاة ، فان المصحح للامر بالصلاة انما كان من جهة حصول القدرة على كل جزء منها حال وجوده ، لمكان عصيان الامر بالإزالة في ذلك الحال وتعقبه بالعصيان بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة ، وفي الوضوء يأتي هذا البيان أيضا ، فان القدرة على كل غسلة من غسلات الوضوء تكون حاصلة عند حصول الغسلة ، لمكان العصيان بالتصرف في الآنية المغصوبة ، والعصيان في الغرفة الأولى لغسل الوجه يتعقبه العصيان في الغرفة الثانية والثالثة لغسل اليدين فيجري في الوضوء الامر الترتبي كجريانه في الصلاة « 1 » . وفي التنقيح : ( . . إذا لم نقل باعتبار القدرة الفعلية على مجموع العمل قبل الشروع فيه واكتفينا بالقدرة التدريجية في الامر بالواجب المركب ولو على نحو الشرط المتأخر بأن تكون القدرة على الاجزاء التالية شرطا في وجوب الأجزاء السابقة . . . فلا بأس بالتوضؤ من الأواني المغصوبة لامكان تصحيحه بالترتب . . ) « 2 » . ونظير هذه المسألة : الاغتراف من آنية الذهب أو الفضة . قال في التنقيح : ( صحة الغسل أو الوضوء في صورة الاغتراف مبتنية على القول بالترتب ولا نرى أي مانع من الالتزام به في المقام لان المعتبر في الواجبات المركبة انما هي القدرة التدريجية ولا تعتبر القدرة الفعلية على جميع أجزائها من الابتداء « 3 » . وقد نسب القول بالصحة في صورة الاغتراف إلى المشهور « 4 » .
--> ( 1 ) فوائد الأصول - ج 1 - ص 378 . ( 2 ) التنقيح - ج 4 - ص 299 . ( 3 ) المصدر - ص 337 . ( 4 ) الفقه - كتاب الطهارة - ج 4 - ص 58 .